← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1947 · ص402 · ج3
بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمنِ: إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالاً فَأَقْسِمُ مَالِي نِصْفَيْنِ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَلِيَ امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبُهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، أَيْنَ سُوقُكُمْ فَدَلُّوهُ عَلَى سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ١ فَمَا انْقَلَبَ إِلا وَمَعَهُ فَضْلٌ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ، ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ إِلَى السُّوقِ ثُمَّ جَاءَ يَوْماً وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ ٢، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَهْيَمْ ٣»، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: «كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟» قَالَ: وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». رَوَاهُ الثَلاثةُ. • عَنْ أَبي حُجَيْفَةَ صلى الله عليه وسلم قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. عَنْءَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَبَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ ٤. • وَعَنْهُ قَالَ: حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ قُرَيْشٍ والْأَنْصَارِ فِي دَارِهِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ ٥. • عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ ٦ وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلا شِدَّةً». رَوَى مُسْلِمٌ هذِهِ الثَّلَاثَةَ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
١ بنو قينقاع بطن من اليهود أضيف إليهم السوق، وقينقاع ممنوع من الصرف إذا أريد به القبيلة، ومصروف إذا أريد به الحي. وقوله: فما انقلب أي ما رجع من السوق إلا ومعه أقط وسمن. ٢ الصفرة طيب يستعمله العروسان. ٣ مهيم لفظة يمانية أي ما هذا. ٤ وكان عليّ رضي الله عنه غائبًا وقت هذه المؤاخاة فلما حضر بكى وقال: يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد. قال: أنت أخي في الدنيا والآخرة، فما أربحه وما أرفعه بهذه المؤاخاة. رضي الله عنه وأرضاه. ٥ المحالفة هي المؤاخاة. ٦ لا حلف في الإسلام. أي على نصر الحليف مطلقًا ولو ظالمًا كما كان في الجاهلية، فهذه منهي عنها، وأما المحالفة على الحق ونصر المظلوم فمطلوبة كما تقدم وهي المرادة من بقية الحديث هنا.