← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
119 · ص26 · ج1
الباب الثاني: في أوصاف الإيمان الكامل • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ ١ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». رَوَاهُ الشَّيْخَان وَالنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» ٢. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ ٣ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ٤ وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ تَعَالَى ٥ وَأَنْ يَكُرَهَ أَنْ يَعُودَ ٦ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النار». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَال: «آيَةُ ٧ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ وَآيةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ» ٨. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ ٩ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ١٠ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم إِلَيَّ أَلا يُحِبَّنِي إِلا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضَنِي إِلا مُنَافِقٌ ١١. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
=الصلاة والسلام: ردوه عليّ. فذهبوا وراءه فلم يجدوه، ولعل هذا السؤال من جبريل تعدد، فإن عمر لم يرو هذه الزيادة ولو سمعها لرواها والله أعلم. (الباب الثاني في أوصاف الإيمان الكامل) ١ أي عنده من كل الناس أي لا يكمل إيمان شخص حتى يقدم ما يرضى الله ورسوله على ما يرضي عشيرته الأقربين، وليس المراد بالمحبة هنا محبة الحنان والشفقة كمحبة الأولاد، ولا محبة العشق كمحبة العاشق، فإن هاتين ليستا بالاختيار، وإنما المراد بالمحبة لازمها، وهو امتثال أمر المحبوب، فإن من أحب إنسانا سارع في هواه. ٢ كما يحب لنفسه فلا يكمل إيمان شخص حتى يحب للمسلمين مثل ما يحب لنفسه من الصحة واليسار والتوفيق ونحوها. ٣ أي ذاق طعم الإيمان الكامل. ٤ أي فيؤثر ما يرضيهما على كل شيء. ٥ أي وأن تكون محبته للسلم لله تعالى لأنه عبد الله. ٦ أي يصير كافرا كما يكره الوقوع في النار. ٧ أي علامة. ٨ هم أهل المدينة، فعلامة الإيمان الكامل محبهم ولا يبغضهم إلا منافق. ٩ والله الذي شق الحبة ليخرج نبها. ١٠ خلق النفس. ١١ إنه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لي:=