1465 · ص295 · ج2
تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} ١ {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٢.
• عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أُمَامَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَهَّدَ ٣. رَوَاهُ أَبُو داوُدَ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيِخِهِ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ ٤». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
فصل: في الصداق ٥
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَآتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً} ٦.
• عَنْ أَبِي سَلَمَةَ رضي الله عنه سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ فَتِلْكَ خَمْسُمَائَةِ دِرْهْمٍ ٧. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
١ الأرحام بالنصب عطفًا على لفظ الجلالة أي اتقوا الله واحذروا قطع الأرحام.
٢ بسند حسن.
٣ فرجل من بني سليم قيل هو عباد بن شيبان خطب من النبي - صلى الله عليه وسلم - عمته أمامة فزوجه بها ولم يذكر خطبة قبل النكاح فهي سنة فقط، ولكن ما أعظمها سنة بدونها لا يكمل الشئ.
٤ أي التي بها داء الجذام والمراد كل شيء لا يبدأ فيه بذكر الله فهو ناقص وقليل البركة، فينبغى أن يبدأ الخطيب خطبته بحمد الله والاستغفار والشهادتين والوصية بتقوى الله تعالى ثم يتكلم بما أراد فذلك مظنة التوفيق والنجاح إن شاء الله تعالى والله أعلى وأعلم.
فصل في الصداق
٥ أي ما ورد في الصداق وهو ما يعطيه الزوج لامرأته في مقابلة انتفاعه ببعضعها، وربما كان الصداق عملا، وذكره في صلب العقد مستحب فقط كما يأتى.
٦ صدقاتهن جمع صدقة، نحلة أي عطية عن طيب نفس، فإن سمحت أنفسهن لكم عن شيء منه فهو لكم هنئ مرئ.
٧ فالنش نصف أوقية بعشرين درهما والأوقية أربعون درهما فالثنتى عشرة ونصف بخمسمائة درهم وتقدم هذا في الزكاة.