← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1466 · ص295 · ج3
إِلَى الصَّلَاةِ ١ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً ٢ فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلَا أَضُرُّكِ فَفَعَلَتْ فَعَادَ فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَةِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذلِكَ فَفَعَلَتْ، فَعَادَ فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي فَلَكِ اللَّهَ أَلا أَضُرَّكِ ٣ فَفَعَلَتْ وَأُطْلِقَتْ يَدُهُ وَدَعَا الَّذِي جَاءَ بِهَا فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ وَلَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ فَأَخْرِجْهَا مِنْ أَرضي وَأَعْطِهَا هَاجَرَ ٤ قَالَ فَأَقْبَلَتْ تَمْشِي فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ انْصَرَفَ فَقَالَ لَهَا: مَهْيَمْ قَالتْ: خَيْراً كَفَّ اللَّهُ يَدَ الْفَاجِرِ وَأَخْدَمَ خَادِماً». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ. رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ هُنَا وَالْبُخَاريُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. • عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ ٥ فَإِذَا مُوسى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ٦، وَرَأَيْتُ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبِهَاً عُرْوَةُ ابْنُ مَسْعُودٍ ٧، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَإِذَا أَقْرَبُ
١ لقوله تعالى {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} ولحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أي أهمه أمر صلى أي تلبس بصلاة. ٢ أي شلت يده. ٣ الله نصب على القسم أي أقسم لك بالله لا أضرك. ٤ فلما لم يتمكن الجبار من سارة قال لمن أتاه بها إنك أتيتنى بشيطان لا بإنسان أخرجها من أرضى وأعطها هاجر خادما لها، فأخذتها فذهبت إلى إبراهيم عليه السلام فلما رآها انصرف من صلاته وقال لها مهيم أي ما الخبر؟ قالت: كف الله الفاجر وأعطانى خادما. قال أبو هريرة: فتلك السيدة وهي هاجر أمكم يا بني ماء السماء، أي يا معشر العرب لصفاء نسبهم أو لعيشهم على ما تنبت السماء، وكانت هاجر أمهم لأن سارة وهبتها إبراهيم فولدت له إسماعيل عليهما السلام، والعرب كلهم من ولد إسماعيل الذي كانت حياته بمكة حتى مات عليه السلام، وسيأتى هذا واسعًا في تفسير سورة البقرة إن شاء الله تعالى. ٥ أي كشف الله عني فرأيتهم ليلة الإسراء. ٦ أي خفيف اللحم ممشوق مستدق كأنه من تلك القبيلة. ٧ فكان رجلا آدم اللون شعره إلى منكبيه في أحسن هيئة.