← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1879 · ص380 · ج5
صفة الحوض وشرابه ١ • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنْ أَمَامَكُمْ حَوْضًا بَيْنَ جَرْباَءَ وَأَذْرُحَ ٢»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ حَارِثَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْحَوْضُ كَماَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعاَءَ». • عَنْ أَنَس رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَماَ بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعاَءَ مِنَ الْيَمَنِ وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَباَرُيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّماَءِ ٣»، رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ. وَلِلْبُخَارِيَّ: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ مَاؤُهُ أَبْيُضِ مِنَ اللَّبَنِ وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّماءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا». • عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ قاَلَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَانِيَتُهُ أَكَثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّماَءِ وَكَوَاكِبِهاَ، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهاَ لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ ٤ يَشْخُبُ فِيهِ مِيزَاباَنِ مِنَ الْجَنَّةِ ٥ عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ ٦ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَياَضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ ثَوْباَنَ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ ٧» فَسْئِلَ عَنْ عَرْضِهِ فَقاَلَ: «مِنْ مَقُاَمِي إِلَى عَمَّانَ»
= لا يعلم عددها إلا الله تعالى، ففي هذه الأحاديث أن الحوض ثابت لا شك فيه بل هو موجود الآن لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عقبة: وإني والله لأنظر إلى حوضى الآن، نسأل الله الشرب منه آمين والحمد لله رب العالمين. صفة الحوض وشرابه ١ قدر عرضه وطوله وصفة مشروبه وأباريقه. ٢ وفي رواية: أمامكم حوض كما بين جربى وأذرح (وهما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال) فيه أباريق كنجوم السماء. ٣ أيلة كقرية: مدينة بالشام على ساحل البحر بقرب دمشق في غربيها، وصنعاء: عاصمة اليمن. ٤ أي إلى الأبد، وآنية الجنة أي هي آنية الجنة. ٥ أي يصب فيه ميزابان من الجنة. ٦ عمان كشداد: قرية من قرى فلسطين. ٧ أمنع الناس عنه حتى يسيل على اليمنيين، والمراد إكرامهم وإلا فهو يكفي العباد كلهم فإن أوانيه أكثر من نجوم السماء، وقوله: عقر الحوض أي موضع الشاربين منه.