← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1247 · ص251 · ج4
سورة الواقعة ١ مكية وهي سبع وتسعون آية بسم الله الرحمن الرحيم • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً ٢ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، وَاقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ}». رَوَاهُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ: {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} قَالَ: «ارْتِفَاعُهَا كا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمَائَةِ عَامٍ». • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً} قَالَ: «مِنَ الْمُنْشَآتِ الَّتِي كُنَّ فِي الدُّنْيَا عَجَائِزَ عُمْشاً رُمْصاً ٣». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ٤. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ} ٥ {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} {عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ} ٦. قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ، قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ٧». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٨.
سورة الواقعة مكية وهي سبع وتسعون آية ١ سميت بهذا لقول الله تعالى {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} قامت القيامة {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} نفس تكذبها وتنفيها كما كان في الدنيا {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} خافضة لقوم بدخولهم النار ورافعة لقوم بدخولهم الجنة {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا} زلزلت زلزالا شديدا {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا} فتتت {فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا} كالغبار المنتشر. ٢ الشجرة قيل هي طوبى. ٣ {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} الحور العين من غير ولادة، ونساء الدنيا أيضا لقوله من المنشآت التي كن في الدنيا عجائز، عمشا جمع عمشاء ضعيفة البصر، رمصا جمع رمصاء وهي وسخة العين. ٤ بسندين غريبين. ٥ حكمنا به على كل مخلوق فلا يستطيع أحد رده. ٦ {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} أي بعاجزين {عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ} أي نجعل {أَمْثَالَكُمْ} مكانك {وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ} من الصور كالقردة والخنازير. ٧ لما فيهن من قصص الأنبياء وهلاك الأمم والعبر والمواعظ والآيات البينات والحجج الدامغات وذكر الموت والجنة والنار. وروي عن أبي على الشبوي أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم؛ فقال يا رسول الله: روي عنك أنك قلت شيبتني هود، قال: نعم، قال: ما الذي شيبك منها؟ قال: قوله تعالى {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}. ٨ بسند حسن.