← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1373 · ص276 · ج5
فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ ١ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم نَهَى عَنْ هذَا الِاسْمِ وَسُمِّيتُ بَرَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ» فَقاَلوا: بِمَ نسَمِّيهاَ؟ قَالَ: «سَمُّوهَا زَيْنَبَ ٢». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قاَلَ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةٌ اسْمُهاَ بَرَّةُ فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم جُوَيْرِيَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقاَلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ ٣، رَوَاهُماَ الثَّلَاثَة. • عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيَ رضي الله عنه ٤ أَنَّ رَجُلًا يُسَمَّى أَصْرَمَ كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَا اسْمُكَ»؟ قَالَ: أنَا أَصْرَمُ قَالَ: «بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ ٥». • عَنْ شُرَبْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ ٦ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقاَلَ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ اْلحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ ٧ فَلِمَ تُكَنَّى أَباَ الْحَكَمِ فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَ رضي كِلَا الْفَرِيقَيْنِ» فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَا أَحْسَنَ هذَا فَماَ لَكَ مِنَ الْوَلَدِ» قاَلَ: لِي شُرَيْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ قاَلَ: «فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ»؟ قاَلَ: قُلْتُ شُرَيْحٌ قاَلَ: «فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ ٨».
١ وهي من فضليات النساء وروت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت أمها من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن. ٢ وكذا كانت زينب بنت جحش اسمها برة فأبدله النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب لما في لفظ برة من التزكية، وزينب من زنبت المرأة سمنت تفاؤلا بأن تعيش وتسمن أو من الزيب وهو شجر حسن المنظر طيب الريح تفاؤلا بأن تعيش وتكون كذلك. ٣ لما فيه من البشاعة بخروجه من البر. ٤ الأخدري أصله الحمار الوحش وكان اسمًا لأبي أسامة الذي لم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الحديث. ٥ زرعة من الزرع وهو مستحسن بخلاف أصرم فإنه من الصرم وهو القطع لأنه ينبئ بانقطاع البركة والخير. ٦ سمعهم أي النبي - صلى الله عليه وسلم -. ٧ الحكم بفتحتين الحاكم الذي لا يرد حكمه فمنه يبتدئ الحكم وإليه يرجع الحكم، فلا يجوز إطلاقه على غيره ولو في كنية لأنه يوهم الاشتراك في وصف من أوصاف الذات العلية. ٨ فيه أن الأولى التكنى بأكبر الأولاد، وقد حلت بركة النبي - صلى الله عليه وسلم - على شريح هذا فصار في العلم والفضل في الرتبة الأولى ومن أكابر أصحاب على رضي الله عنه، وقد ولاه القضاء وكان له رأي صائب، فكان يفتي في زمن الصحابة ويأخذون بفتواه بل رد على بعضهم رضي الله عن الجميع وحشرنا في زمرتهم آمين.