612 · ص124 · ج4
قَالَ: «لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ» ثُمَّ قَالَ: «هِيَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّبْعُ الْمَثَانِي ١». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ٢.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَاباً أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ» ٣. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ٤.
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَليْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٥ فَنَزَلَتْ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ٦ {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَآءَهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ٧.
• عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ أَمَانَيْنِ لِأُمَّتِي» {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}. إذا مضيت تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة ٨. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
١ سبق هذا الحديث في فضائل القرآن.
٢ اتقوا فتنة أي احذروا المعاصي التي هي سبب الفتنة أي العذاب الذي إذا نزل عم العاصى وغيره الذي ينكر عليه وهو قادر.
٣ فكل إنسان يبعث على ما مات عليه من خير أو شر جزاء وفاقا.
٤ ولكن مسلم في كتاب الجنة والنار.
٥ هذا أي الذي يقرؤه محمد - صلى الله عليه وسلم -.
٦ {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} يا محمد لأن العذاب يعم وما عذب الله أمة إلا بعد خروج نبيها والمؤمنون من بينهم {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} حيث يقولون في طوافهم: غفرانك غفرانك، وقيل هم ضعفاء المؤمنين بينهم.
٧ ولكن البخارى هنا ومسلم في صفة القيامة.
٨ فما دام في الأمة طائفة تستغفر الله فلا ينزل عليهم عذاب يستأصلهم، أما العذاب الخاص كالمرض والحرب والفقر فواقع في كل جهة لعصياننا، قال تعالى {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم}.