← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1609 · ص324 · ج1
أَنَا المَلِكُ أَنَا المَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَه، فَلَا يَزَالُ كَذلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الفَجْرُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِمُسْلِمٍ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً ١ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْراً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَلاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ ٢». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ ٣ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ ٤، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ فَأَصْبَحَ نَشِيطاً طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ ٥». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم رَجُلٌ فَقِيلَ مَا زَالَ نَائِماً حَتَّى أَصْبَحَ مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ٦ فَقَالَ: «بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ ٧». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ المُغِيرَةِ رضي الله عنه قَالَ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ ٨،
١ غير معلومة، فينبغى التربص لها في النصف الأخير؛ لأنه وقت التجلى وإن كان يحتمل وجودها في الأول. ٢ فينبغى الإكثار من الصلاة والذكر والدعاء في آخر الليل، فإن العبادة فيه مشهودة وكثيرة الثواب، لوقوعها في الهدوء ولبعدها عن الرياء، ولأن الخلق نيام والله تعالى لا ينام، فللعباد من هذا شأن عظيم، قال تعالى - {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} -. ٣ مؤخره، وخص مؤخر الرأس لأنه محل تصرف الواهمة، وهى أطوع القوى للشيطان وأسرعها له إجابة، والعقد كناية عن شيء يعمله كعقد الحبل يثبط عن القيام لطاعة الله. ٤ يضرب، أي بيده قائلا: باق عليك ليل طويل فارقد. ٥ فمن ذكر الله عقب نومه زال كسله، وإلا بقى كسلان. ٦ في وقتها. ٧ أي حقيقة؛ لأنه ثبت أنه يأكل ويشرب وينكح أو المراد صنع به ما ثبطه عن القيام فهزأ به. فكثرة النوم من الشيطان، وقد تكون من كثرة الأكل، وهى مذمومة بكل حال؛ لأنها تفوت خيرًا كثيرا. ٨ إن بكسر الهمزة وسكون النون، وقوله ليقوم بلام التأكيد، وقوله ترم بالنصب والرفع، أي يظهر الورم فيهما من طول قيام الليل.