← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1391 · ص280 · ج3
ما شَاءَ اللَّهُ أنْ يَقُولَ ١، ثُمَّ قالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ٢ فأذِنَ لَهُمْ فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فأذِنَ لَهُمْ فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فأذِنَ لهمْ فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فأكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وشَبِعُوا والقَوْمُ سَبْعُونَ أوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا. رَوَاهُ الْخَمْسَة إِلَّا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَمَصاً شَدِيداً ٣ فَانْكَفأْتُ إِلَى امْرَأَتِي ٤ فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَمَصاً شَدِيداً فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَاباً فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ ٥ فَدَبَحْتُهَا وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ٦ فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِمَنْ مَعَهُ فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتهُ ٧ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَّا صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ فَصَاحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِراً قَدْ صَنَعَ سُوراً فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ ٨» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
١ وفى رواية: قال باسم الله وفى أخرى: فمسحها ودعا فيها بالبركة، وفى أخرى: باسم الله اللهم أعظم فيها البركة. ٢ ثم قال: ائذن لعشرة أي أدخل عشرة وأذن لهم بالأكل فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا وأدخل عشرة غيرهم فأكلوا وشبعوا وخرجوا وهكذا حتى أكل القوم كلهم وشبعوا وهم ثمانون رجلا. وروى أحمد وزاد ثم أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك وأهل البيت وتركوا سؤرًا. قال أنس: وفضلت فضلة فأهديناها لجيراننا، فعلى العاقل أن يتأمل ويفكر في بضعة أقراص أكل منها هذا العدد الكثير وبقى منها. ما هذه إلا معجزة باهرة لنبي ورسول قد تأيد بالمعجزات صلى الله عليه وسلم. ٣ أي جوعًا ظاهرا. ٤ أي رجعت لها في البيت وكانوا حينذاك يشتغلون بحفر الخندق ليتحصنوا به من الأحزاب وهم كفار مكة ومن معهم جاءوا لقتال النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فخذلهم الله وردهم بكيدهم لم ينالوا خيرا كما في سورة الأحزاب. ٥ داجن. أي شاة صغيرة فذبحها جابر وقطعها في البرمة أي إناء الطبخ وطحنت امرأته الشعير، وفرغت إلى فراغى أي انتهينا من عملنا معا. ٦ أي ادعوه للأكل عندنا. ٧ أي أخبرته بالآتى سرا. ٨ سؤرا بالهمز وعدمه أي وليمة فحي هلًا بكم، أي أقبلوا مسرعين.