← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1281 · ص258 · ج3
عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَباً بِكَ مِنَ ابْنٍ وَنَبِيَ ١. وَفِي رِوَايَةٍ: فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَإِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ٢ وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى فَقَالَ: مَرْحَباً بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ قُلْتُ: مَنْ هذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هذَا آدَمُ وَهذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِه ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِ بَكَى. فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ: مَنْ هذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَباً بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ٣ فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسى وَيَحْيى فَقَالَا: مَرْحَباً بِكَ مَنْ أَخٍ وَنَبِيَ ٤. فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ قِيلَ: مَنْ هذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَباً بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَباً بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيَ ٥. فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ قِيلَ: مَنْ هذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ،
= فصعد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل إلى السماء الدنيا فاستفتح جبريل من خازن السماء فقال خازن السماء من هذا؟ قال أنا جبريل. قال ومن معك؟ قال محمد. قال وهل أرسل الله إليه؟ قال نعم. قال مرحبا به أي أتى مكانا رحبا أي واسعا يفرح به أهله، ولنعم مجيئه هذا لرب العالمين، ثم فتح لهما باب السماء فدخلا. ١ فلما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - وجبريل سارا في السماء فلقيا آدم عليه السلام فسلم عليه النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه وقال مرحبا بك من ابن ونبي أي أرحب بك لأنك ابني ونبي. ٢ عن يمينه أسودة جمع سواد كأفئدة وفؤاد أي عن يمينه ناس كثير مجتمعون يظهرون من بعد كالسواد، والنسم جمع نسمة وهى الروح، فالأرواح السعيدة عن يمين آدم عليه السلام إذا نظر لهم فرح وضحك والأشقياء عن يساره إذا نظرهم حزن وبكى لأن الكل بنوه يفرح لهم ويحزن عليهم - صلى الله عليه وسلم -. ٣ القول فيه كالذي قبله. ٤ فلما دخلا السماء الثانية وسارا فيها وجدا عيسى ويحيى ابن خالته عليهما السلام فسلم عليهما النبي - صلى الله عليه وسلم - فردا عليه وقالا مرحبا بك من أخ ونبي. ٥ وفي رواية: فإذا هو قد أعطى شطر الحسن صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم وحشرنا في زمرتهم آمين.