1984 · ص414 · ج4
• وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ ١ فلَمَّا رَهِقُوهُ ٢ قَالَ: «مَنْ يَرُدُّهُم عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ» فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضاً فَقَالَ كَالْأَوَّلِ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حتَّى قُتِلَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبَيْهِ ٣ «مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: «هذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ ٤». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ كأَشَدِّ الْقِتَالِ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلَ وَلَا بَعْدُ ٥. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• وَعَنْهُ قَالَ: نَثَلَ لِي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ٦».
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ ٧ وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِياً شَدِيدَ النَّزْعِ ٨ كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ٩ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِمَنْ يَمُرُّ عَلَيْهِ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ: «انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ» وَيُشْرِفُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ ١٠ فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَا تُشْرِفْ يُصِبْكَ
١ حين انهزم الناس وقرب الكفار من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو لم يكن معه إلا قرشيان وسبعة من الأنصار.
٢ قربوا منه.
٣ أي القرشيين: ما أنصفنا أصحابنا الأنصار حتى تركناهم ينزلون الوغى وحدهم حتى فنوا.
٤ يوم أحد صوابه يوم بدر، وابن عباس يرويه عن أبي بكر ولفظه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر خفق خفقة ثم انتبه فقال: أبشر يا أبا بكر هذا جبريل عليه السلام آخذ بعنان فرسه يقوده، على ثناياه الغبار.
٥ الرجلان: هما جبريل وميكائيل كانا يحيطان به - صلى الله عليه وسلم - في أحد فبقي محفوظا.
٦ نثل لي أي استخرج لي كنانته أي جعبته التي فيها النبل وقال: ارم المشركين مرضيًا عنك.
٧ مجوب أي مترس، وحوط عليه بحجَفة له هي الترس من الجلد يتحفظ به المقاتل.
٨ الجذب في القوس.
٩ من كثرة رميه وشدته.
١٠ يرفع رأسه لينظر المشركين في الوغى.