← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1006 · ص203 · ج3
وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وعِشْرِينَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ ١ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ». وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ ٢ وَيَقُولُ: «إِنَّهُ يَوْمُ الدَّمِ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَرْقَأُ». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَمُرَّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلا أَمَرَهُ أَنْ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ. وَقَالَ عِكْرِمَةِ رضي الله عنه: كَان لاِبْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه غِلْمَةٌ ثَلَاثَةٌ حَجَّامُونَ فَكَانَ اثْنَانِ مِنْهُمْ يَغُلانِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ ٣ وَوَاحِدٌ يَحْجُمُهُ وَيَحْجَمُ أَهْلَهُ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ يُذْهِبُ الدَّمَ وَيخِفُّ الصُّلْبَ وَيَجْلُو عَنِ الْبَصَرِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا مَرَّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلا قَالُوا عَلَيْكَ بِالْحِجَامَةِ ٤». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدَيْنِ حَسَنَيْنِ.
١ كانت الحجامة ممدوحة في الأوتار لأن الله وتر يحب الوتر، وكانت حسنة في النصف الثاني من الشهر لأن الدم يكثر في أوله ويقل في آخره، والأطباء يقولون ذلك، فمن احتجم في يوم من هذه كانت شفاء من كل داء سببه غلبة الدم. ٢ وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ويقول إنه يوم الدم أي يوم فورانه في الأجسام، أو يوم قتل قابيل لأخيه هابيل وفيه ساعة لا يرقأ أي لا ينقطع فينبغي اجتنابه. ٣ أي يكتسبان بهم بالحجامة. ٤ وإنما أمروه بالحجامة لأن معظم أمراضهم كانت من فوران الدم لشدة حرارة الشمس في أرض الحجاز. والله أعلم.