← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1012 · ص204 · ج4
• عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ قَالَ: رَجُلٌ يَأْتِي بَعْدَ مَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخُلُ وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ ١، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ قَدْ رضيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ، فَيَقُولُ: رضيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هذَا وَعَشْرَةَ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: رضيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ هذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ ٢». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٣}. قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رضي الله عنه فِي هذِهِ لآيَةِ: الْعَذَابُ الْأَدْنَى مَصَائِبُ الدُّنْيَا وَالرُّومُ وَالْبَطْشَةُ أَو الدُّخَانُ ٤. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ.
١ التي أعدها الله لهم في الجنة. ٢ فإذا كان هذا لمن هو أقل منزلة في الجنة فكيف بغيره وسيأتي هذا واسعًا في كتاب القيامة والجنة إن شاء الله. ٣ {ولنذيقهم} الكفار {من العذاب الأدنى} في الدنيا بالجدب والقحط والأمراض والقتل والأسر وما يأتي في قول أبي {دون العذاب الأكبر} قبل عذاب الآخرة {لعلهم يرجعون} من بقي منهم إلى الإيمان. ٤ سبق هذا في سورة الفرقان والله أعلم.