1032 · ص208 · ج4
وَمَا أَرَى النِّسَاءَ يُذْكَرْنَ بَشِيْءٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ١}. رَوَاهُمَا
التِّرْمِذِيُّ ٢. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَوْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَاتِماً شَيْئاً مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَ هذِهِ الْآيَةَ: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ٣} {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ٤} {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ ٥} {وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ٦} الآيَةَ ٧ وَلَمَّا تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالُوا: تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تَبَنَّاهُ وَهُوَ صَغِيرٌ حَتَّى صَارَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَنَزَلَتْ: {ادْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانٍ وَفُلَانٌ أَخُو فُلَانٍ ٨. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ.
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: نَزَلَتْ هَذِ الْآيَةُ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشِ: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} قَالَ: فَكَاَتْ تَفُخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ: زَوَّجَكَنَّ أَهْلُكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ ٩.
١ تمام الآية {وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)}.
٢ بسندين حسنين.
٣ بالإسلام.
٤ بالإعتاق وهو زيد بن حارثة كان من سبي الجاهلية فاشتراه النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة وأعتقه وتبناه.
٥ قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك لما جاءه يشكو زينب وزهوها عليه وهم بطلاقها.
٦ الذي أخفاه هو ما أخبره الله به من أنها ستصير إحدى أمهات المؤمنين بعد طلاق زيد لها.
٧ تمام الآية {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} لما طلقها وانتهت عدتها زوج الله النبي بها فدخل عليها بغير إذن ولا عقد ولا صداق خصوصية له - صلى الله عليه وسلم - {وَإِذْ لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)} فزواجه - صلى الله عليه وسلم - بها لبيان حل زوجة الدعى أي من تبناه.
٨ فيقال فلان مولى أي تابع فلان، وفلان أخو فلان في الدين، وإذا على أبوه فيدعى له.
٩ وحق لها ذلك فكانت تقول للنبي - صلى الله عليه وسلم - جدى وجدك واحد وليس من نسائك من هي كذلك وزوجني بك الله والسفير جبريل عليه السلام.