← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1045 · ص211 · ج2
إلا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلا الْعَرَايَا ١. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم نَهى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتّمْرِ وَقَالَ: «ذلِكَ الرِّبَا ٢ تِلْكَ الْمُزَابَنَةُ إِلا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْراً يَأْكُلُونَهَا رُطَباً ٣». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ٤. رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: بَاعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم حِلْساً وَقَدْحاً قَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي هذَا الْحِلْسَ وَالْقَدَحَ»؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَخَذْتُهُمَا بِدِرْهَمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ يَزِيد»؟ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمَيْنِ فَبَاعَهُمَا مِنْهُ ٥. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
١ قوله إلا بالدينار والدرهم، أي لا بتمر ولا زبيب إلا العرايا لحاجة المساكين إلى بيعها. ٢ لأن الثمر يقدر على شجره بالخرص والظن. وأما التمر أو الزبيب فبالكيل فلم تتحقق المثلية في بيع النوع الواحد فيكون ربًا. ٣ النخلة والنخلتين بدل، أي يشتريها المالك أو غيره بعد خرصها بتمر يأخذه الفقير. فقوله: بخرصها تمرًا متعلق ببيع العرية، والخرص بالفتح تقدير التمر على الشجر، كقولهم ما على النخلة إذا صار تمرا كان قدره كذا بالكيل، وما على الشجرة من العنب إذا صار زبيبا كان قدره كذا بالكيل. ٤ هذا قيد في بيع العرايا فلا تباع إلا إذا كانت أقل من خمسة أوسق عملا بالأحوط بخلاف الخسة فأكثر للشك فيها. ٥ الحلس كالبئر وبفتحتين: ما يوضع على ظهر البعير تحت الرحل، والقدح: إناء الشرب، وقوله من يزيد أي في الثمن، وقوله فباعهما منه أي له، ففيه أن بيع المزايدة جاز، وعليه بعضهم والله أعلم. ولما كان الربا من البيع المنهي عنه أعقبناه به وأفردناه بباب لما له من الأهمية. نسأل الله السلامة منه.