1047 · ص211 · ج4
{غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ١} {وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ٢} {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ
وَقُلُوبِهِنَّ ٣}.
• عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجابِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ٤}. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ رضي الله عنها لِحَاجَتِهَا بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا فَرَآهَا عُمَرُ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي يَتَعَشَّى وَبِيَدِهِ عَرْقٌ فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ ٥».
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ٦}.
• عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ
١ غير منتظرين إدراكهـ ووقت نضجه.
٢ ولا تمكثوا مستأنسين لحديث من بعضكم لبعض.
٣ {وإذا سألتموهن} أمهات المؤمنين {متاعا} حاجة {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}.
٤ وروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل ومعه أمهات المؤمنين وبعض أصحابه يأكلون معه فأصابت يد رجل منهم يد عائشة وهي تأكل فكره ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت آية الحجاب، فعلى هذا تكون أسباب النزول قد تعددت، ولا عجب فهذا كثير.
٥ العرق كالعقل عظم عليه اللحم، ففيه جواز خروج النساء للحاجة مع الاحتشام وسبق هذا في كتاب النكاح.
٦ الصلاة من الله الرحمة والإحسان اللائقان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وقيل صلاته عليه ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، وصلاة الملائكة عليه استغفارهم ودعاؤهم له، وصلاة الناس وسلامهم على محمد - صلى الله عليه وسلم - بأي صيغة ولكن الأفضل في الصلاة بالآتي.