1049 · ص212 · ج1
رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ١.
• عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَدَّكُمْ ٢ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَم ٣ وَهِيَ الوِتْرُ فَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ العِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ ٤». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً ٥» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
• عَنْ مَسْرُوقٍ ٦ رضي الله عنه قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَتَى كَانَ يُوتِرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم؟ قَالَتْ: كُلُّ ذلِكَ قَدْ فَعَلَ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلَ وَوَسَطَهُ وَآخِرَهُ وَلكِنِ انْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ إِلَى السَّحَرِ ٧. رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ خَافَ أَلا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلَاةِ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذلِكَ أَفْضَلُ ٨». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: أُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَقَالَ لِعُمَرَ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: أُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «أَخَذَ هذَا بِالحَزْمِ ٩»
=صلوا الوتر فإن الله وتر، أي واحد في ذاته وصفاته وأفعاله يحب الوتر، وظاهره الوجوب كظاهر قوله الآتى: الوتر حق على كل مسلم، فيفيد أن الوتر واجب، وعليه الحنفية، وقال الجمهور إنه سنة مؤكدة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ لما - بعثه لليمن: أخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، ولحديث هل علي غيرها قال: لا إلا أن تطوع. ولحديث أحمد والطبرانى والحاكم: ثلاث عليّ فرائض وهى لكم تطوع النحر والوتر وركعتا الفجر. ولحديث الأصول: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوتر على راحلته في السفر فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة.
١ بسند حسن.
٢ زادكم على الفرائض الخمس.
٣ حمر كقفل جمع أحمر، والنعم هنا الإبل خاصة من إضافة الصفة للموصوف أي هي خير لكم من الإبل الحمر، وكانت أعز أموال العرب، فضرب بها المثل.
٤ فيدخل وقتها بصلاة العشاء ويمتد إلى الفجر.
٥ أي اختموا صلاة الليل بالوتر، كما ختمت صلاة النهار بالمغرب.
٦ من كبار التابعين أخذ عن الصحابة، وعن عائشة رضى الله عنهم، وكان أصله مصريًا وسرق في صغره وجيء به فاشتهر بمسروق.
٧ أي واظب عليه في آخر حياته قبل الفجر حتى مات - صلى الله عليه وسلم -.
٨ لأنه يكون وترًا وتهجدًا، فينبغى أن ينوى ذلك، ولأنه وقت التجلي كما يأتى في صلاة الليل.
٩ بالحاء والزاى أي الحذر والحيطة خوفًا من فواته بالنوم.