← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1066 · ص215 · ج3
إِلا أَنْتَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً». رَوَاهُ الْأَرْبَعَة. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ١ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ اذْهِبِ الْبَاسَ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقَمَا». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: «اذْهِبِ البَاسَ إِلَى آخِرِهِ»، فَلَمَّا مَرِضَ وَثَقُلَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ بِهِ مَا كَانَ يَصْنَعُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ٢ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى إِنْسَانٌ شَيْئاً ٣ أَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ أَوْ جَرْحٌ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِإِصْبَعِهِ هكَذَا ثُمَّ رَفَعَهَا وَقَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيْمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَقَاهُ جِبْرِيلُ قَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ يُبْرِيكَ وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ وَمِنْ كُلِّ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ ٤». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: اشْتَكَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ:
١ فينبغي للراقى أن يمسح بيمينه على المريض لتناله بركتها فإن الرقية لا تفلح إلا من رجل صالح لأنها عمله وأثره. ٢ فانتزع يده من يدي لأنه أعلم بإنهاء أجله - صلى الله عليه وسلم -، والرفيق الأعلى الملأ الأعلى بجوار الرب الكريم، وقولها فإذا هو قد قضى أي ما عليه في دنياه وخرجت الروح إلى ربها مرضيا عنها. ٣ كان إذا اشتكى إنسان شيئا، أي مرض بشيء أو كانت به قرحة أو جرح بفتح الأول وضمه فيهما والقرحة والجرح معناهما واحد. قال بإصبعه هكذا أي أخذ من ريقه على سبابته ثم وضعها على التراب فيعلق منه عليها فيمسح بها على موضع الجرح أو العلة. ويقول باسم الله أي أرقيك باسم الله تربة أرضنا أي تراب أرضنا مع ريق بعضنا يشفى به مريضنا فيبرأ بإذن الله تعالى، قال القاضي البيضاوي شهدت المباحث الطبية على أن الريق له مدخل في النضج وتعديل المزاج، ولتراب الوطن تأثير في حفظ المزاج الأصلى ودفع المرض والمضرات، وللرقى والعزائم آثار عجيبة تقاعد العقول عن الوصول إلى كنهها، فسبحان خالق الكون وما فيه من أسرار. ٤ وشر كل ذي عين من إنس وجن وحيوان يؤذي.