← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1108 · ص223 · ج5
ياَ فُلَان مَا لَكَ أَلَمْ تَكُنْ تِأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَيَقُولُ: بَلَى قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ١» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ ٢. وَلِأَصْحَابُ السُّنَنِ ٣: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائرٍ أَوْ أَمِيرٍ جَائرٍ ٤». • عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ: «يأيُّهاَ النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَأُونَ هذِهِ الآيةَ وَتَضَعُونَهَا في غَيْرِ مَوَاضِعِهَا «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكمْ ٥ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ» وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعْمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ ٦»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٧. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ ٨ فَيَقُولُ ياَ هذَا اتَّقِ اللَّهَ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ ثُمَّ يَلْقاَهُ مِنَ الْغَدِ فَلَا يَمْنَعُهُ ذلِكَ ٩ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ ١٠ فَلَمَّا فَعَلَوا ذلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ١١» ثمَّ قاَلَ «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
١ فبعض الناس يلقي في النار فتسقط أمعاؤه من بطنه ويدور حوها لاتصال طرفها ببطنه فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: يا فلان ما شأنك قد كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: نعم ولكني ما كنت اعمل بأمرى ونهيي، فهذه حال الواعظين بألسنتهم ولكنهم لا يتعظون، نسأل الله الستر والتوفيق لما يحب ويرضى آمين. ٢ ولكن مسلم في كتاب الزهد. ٣ بسند حسن. ٤ أو للشك، فأفضل الجهاد كلمة حق عند حاكم ظالم تنهاه عن ظلمه أو تهديه لرشده، وسبق هذا في كتاب الإمارة. ٥ منصوب بعليكم لأنه من أسماء الأفعال، أي الزموا إصلاح أنفسكم لا يضركم ضلال غيركم إذا اهتديم فهذه كقوله تعالى {ولا تزر وازرة وزر أخرى} فلا تنافي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ٦ فإذا رأى الناس ظالما ولم يمنعوه عن ظلمه وهم قادرون عليه أنزل الله عليهم كلهم العذاب. ٧ بسند صحيح، ورواية الترمذي لهذا وما بعده في تفسير سورة المائدة وسبق فيها بعض أحاديث ليست هنا. ٨ المتلبس بالشر. ٩ ما رآه في الشر. ١٠ وكان اللازم أن يجتنبه لعصيانه. ١١ يقال ضرب اللبن بعضه ببعض إذا خلطه، أي سود قلوب الطائعين بسكوتهم من العاصين ورضاهم عنهم واختلاطهم بهم.