← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1113 · ص224 · ج5
عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ اعَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ». {كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} ثُمَّ قاَلَ: «كلا وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ وَلَتَأْطِرَّنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا ١ وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا ٢ أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ ٣»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ٤. • عَنْ جَرِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونَ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ فَلَا يُغَيِّرُوا إِلا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمُوتُوا ٥». • عَنِ الْعُرْسِ الْكِنْدِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا كَمَنْ غَابَ عَنْهَا وَمَنْ غَابَ عَنْهاَ فَ رضيهاَ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا ٦»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ ٧. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا خَفِيَتِ الْخَطِيئَةُ لَا تَضُرُّ إِلا صَاحِبَهاَ وَإِذَا ظَهَرَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ ٨» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ٩. • عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
١ لتعطفنه على الحق عطفا. ٢ لتحبسنه على الحق حبسا. ٣ اللعن: الطرد من رحمة الله تعالى وكان مسخا لأصحاب السبت، نعوذ بالله من ذلك. ٤ بسند حسن. {تنبيه}: مرويات الترمذي هنا وما يأتي في كتاب الفتن. ٥ ففي هذه النصوص أنه يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للقادرين عليه وإلا عوقب الجميع. ٦ فمن رضي بالمعصية ولو كان غائبًا عنها كان ذنبه كذنب فاعلها لأنه حارب ربه ورضي بما يغضب الله تعالى، ومن أبغضها ولو كان حاضرا لها فلا شيء عليه فإذا أنكر كان له أجر النهى عنها. ٧ بسندين صالحين. ٨ ولذا يجب على من بلي بشيء أن يستتر لئلا يضر عباد الله تعالى كحديث: إذا بليتم فاستروا. ٩ بسند حسن.