1132 · ص228 · ج4
لِيُعِزَّ بِذلِكَ مَنْ أَذَلَّ اللهُ وَيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ، وَالْمُسْتَحِيلُ لِحُرُمِ اللَّهِ ١، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ ٢، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي ٣».
• عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يُصِيبُ عَبْداً نُكْتَةٌ ٤ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ» قَالَ وَقَرَأَ: {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ}. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ٥.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ
حَكِيمٌ ٦}.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيَ إِلا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْياً أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٧». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ.
١ أي للمحرمات.
٢ والظالم لأهل البيت وهو مستحل لظلمه بل كل ظلم حرام ولكنه لآل البيت أكبر.
٣ والتارك لشريعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يستحل هذا.
٤ النكتة كالنقطة والمراد هنا جرح صغير.
٥ الأول في القدر بسند صحيح والثاني هنا بسند غريب.
٦ {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا} إلا أن يوحى إليه وحيًا في المنام أو الإلهام {أو من وراء حجاب} أو إلا أن يكلمه من وراء حجاب ولا يراه كما وقع لموسى عليه السلام {أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء} جبريل فيوحي للنبي بإذن الله ما أمره الله به {إنه عليٌّ} عن صفات المحدثين {حكيم} في صنعه بعباده جل وعلا.
٧ فكل نبي أيده الله بمعجزات تكفي للإيمان به. ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أعطى من المعجزات كثيرا ولا سيما القرآن الذي يتلى ما دامت الدنيا وهو مملوء بالآيات البينات ومحفوظ بعناية الله تعالى، ولهذا كانت الأمة المحمدية أكثر الأمر. صلى الله على نبيها وسلم، نسأل الله أن نكون من خيارها آمين.