← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1339 · ص270 · ج1
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ ١ أَنْ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ، مَنْ نَابَهُ ٢ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ ٣، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ ٤». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ ٥، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ ٦، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ٧، قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَعَادَتْ ٨، فَقَالَ: «مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بَالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسَفَ ٩»، فَأَتَاه الرَّسُولُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ١٠. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ ١١ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ ١٢، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ ١٣، فَكَانَ أَبُو بَكْرَ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ١٤، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
١ كنية أبيه، واسمه عثمان بن عامر، أسلم يوم الفتح، ومات سنة ١٤ في خلافة عمر رضي الله عنه. ٢ أي أصابه. ٣ بقوله: سبحان الله، رافعًا صوته. ٤ تقدم في جواز العمل في الصلاة. ٥ الذي مات فيه. ٦ أي رقيق القلب. ٧ لغلبة البكاء عليه. ٨ أي عائشة إلى قولها الأول إنه رجل رقيق. ٩ كصواحب يوسف عليه السلام في إظهار خلاف الباطن، فراد عائشة ألّا يقف أبوها مكان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فيتطير الناس، كما أن زليخا أضافت النسوة وأظهرت إكرامهن، ولكن مرادها أن ينظرن جمال يوسف، فيعذرنها في محبته. ١٠ إلى أن توفاه الله تعالى. ١١ أي النبي - صلى الله عليه وسلم -. ١٢ أي كالذي أنت عليه مكانك إمامًا للقوم. ١٣ مساويا له لم يتقدم ولم يتأخر عنه. ١٤ أي فكان أبو بكر يقتدى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس يقتدون بأبي بكر كالمبلغ لهم. وفيه صحة قدوة القائم بالقاعد.