← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1344 · ص271 · ج1
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي مَرَضِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ قَاعِداً ١ فِي ثَوْبِهِ مُتَوَشِّحاً بِهِ ٢. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٣ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: آخِرُ صَلَاةِ صَلاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مَعَ القَوْمِ، صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحاً بِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ٤. • وَعَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ ٥ كَشَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم سِتْرَ الحُجْرَةِ ٦ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ٧، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نفْتتنَ مِنَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ٨، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ ٩ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ١٠. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١ حال من النّبي - صلى الله عليه وسلم -. ٢ متلفعًا به، وأصل الوشاح ما تتزين به نساء العرب. ٣ بسند صحيح. ٤ فيهما تصريح بأنه - صلى الله عليه وسلم - اقتدى بأبي بكر، ولعلها مرة أخرى غير السابقة، ولا غرابة فأحاديث الخاتمة كلها صريحة في إنابة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر في الصلاة، والإمامة الصغرى تدل على الإمامة الكبرى، وكانت هذه حجة عمر رضي الله عنه على من تحيزوا، فقال له عمر: رضيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لدينا، فكيف لا نرضاه لدنيانا فاقتنعوا واتفقوا على تولية أبي بكر رضي الله عنهم. ٥ صلاة الفجر. ٦ الستر بالكسر: الشيء الساتر وهو المراد هنا. ٧ في الحسن وصفاء البشرة والجمال البارع. ٨ فنخرج من الصلاة. ٩ رجع القهقرى. ١٠ فيه تصريح بأن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مات يوم الاثنين، وورد أنه ولد يوم الاثنين وهو يوم مبارك ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى؛ فولد فيه ومات فيه أرفع العباد - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.