← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1365 · ص275 · ج2
«مَنْ تَوَلَّى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ ١» رَوَى مُسْلِمٌ هذِهِ الثَّلَاثَةَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عَبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ ٢» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ أَجْرَانِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرَ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ فَقُلْنَا: يَا أَبَا ذَرَ لَوْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ حُلَّةً فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِي كَلَامٌ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَعَيَّرْتُهُ بِهَا فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَلَقِيتُهُ فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرَ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ. قَالَ: «يَا أَبَا ذَرَ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ. هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِن كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ ٣». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: «إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ فَضَّلَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَمَنْ لَمْ يُلَائِمْكُمْ فَبِيعُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى».
١ قوله من تولى قومًا أي انتسب إليهم بغير إذن أسياده فعليه اللعنة العظمى ولا يقبل منه عدل ولا صرف أي فرض ولا نفل. ٢ قوله نصح سيده أي أخلص في خدمته، وفي رواية: أيما عبد أدى حق الله وحق مواليه فله أجران. أي أجر على إخلاصه في خدمة سيده وأجر على قيامه بفرائض الله. ٣ الربذة بفتحات مكان على ثلاث مراحل من المدينة فيه قبر أبي ذر - رضي الله عنه -، فالمعرور مر عليه بالربذة فوجد عليه بردا وعلى خادمه مثله فقال له: لو لبست البردين لكانت حلة فإن الحلة عند العرب ثوبان من جنس واحد، فقال أبو ذر: تنازعت مع رجل (قيل إنه بلال) فعيرته بأمه الأعجمية أي قلت له يا ابن السوداء فشكانى للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن فيك من أخلاق الجاهلية، فقلت: يا رسول الله من سب الرجال سبوا أبويه، فقال: إن فيك من أخلاق الجاهلية. ثم قال: إن أتباعكم إخوانكم في الدين سخرهم الله لكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون وساعدوهم فيما يعملون إن كان يشق عليهم.