← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
137 · ص29 · ج4
وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ: أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَمُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، وزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ. قَالَ: وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ ١. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِله غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلا أَعْلمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَداً أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُنِيهِ الْإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ ٢. • وَعَنْهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِضْعاً وَسَبْعِينَ سُورَةً وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ. قَالَ شَقِيقٌ: وَمَا سَمِعْنَا مُخَالِفاً لَهُ فِي ذلِكَ رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ هُنَا وَسَبَقَا لِمُسْلِمٍ فِي الْفَضَائِلِ.
١ أبو الدرداء هو عويمر بن مالك أو ابن عامر أو ابن ثعلبة الخزرجي، قال بعضهم: ذكر أبي الدرداء سهو من بعض الرواة وصوابه أبي بن كعب لذكره في كل الروايات، ولكن روى هذا الحديث الطبراني وذكر في أوله: افتخر الحيان الأوس والخزرج، فقال الأوس منا أربعة؛ من اهتز له عرش الرحمن سعد بن معاذ، ومن عدلت شهادته شهادة رجلين خزيمة بن ثابت، ومن غسلته الملائكة حنظلة بن أبي عامر، ومن حمته الدبر عاصم بن ثابت، فقال الخزرج: منا أربعة جمعوا القرآن؛ وذكروا هؤلاء أي دون الأوس وهذا بحسب ما فهمه أنس وإلا فقد حفظه من المهاجرين الخلفاء الأربعة وطلحة وسعد وحذيفة وسالم وأبو هريرة وأبو موسى الأشعري وعبد الله بن السائب والعبادلة الأربعة وهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود وتميم الداري وعقبة بن عامر وكذا حفظه من الأنصار غير من ذكروا في الحديثين عبادة بن الصامت ومجمع بن حارثة ومعاذ أبو حليمة وفضالة بن عبيد ومسلمة بن مخلد، وكذا حفظه من النساء عائشة وحفصة وأم سلمة ولكن بعض هؤلاء كمل حفظه بعد موته - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم أجمعين وحشرنا في زمرتهم آمين. ٢ هذا وما بعده تقدما في فضائل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.