← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1385 · ص279 · ج2
وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالنِّسَائِيِّ وَالْحَاكِمِ ١ ثَلَاثَةٌ حَقَّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ ٣». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ. • عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَلَوْ أَجَازَ لَهُ ذلِكَ لَاخْتَصَيْنَا ٤. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّه إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذلِكَ فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذلِكَ أَوْ ذَرْ ٥». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ ٦: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ رضي الله عنهم: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمَائَةِ امْرَأَةٍ تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَاماً
١ والدارقطنى وصححه. ٢ فهذه الثلاثة لما كانت نيتهم صالحة حق على الله فضلا منه أن يحوطهم بإعانته ورعايته. ٣ قوله من الدنيا وفي رواية من دنياكم أي حببنى الله في هذه أكثر من غيرها وهي نعيم في العاجل وقربة في الآجل، أما النساء فلأنهن مصابيح البيوت وعمارها وأنسها ومنبت الأولاد وأنسها وما أعظمها مزية. وأما الطيب فلأنه منعش للنفوس ومفرح للملائكة الكرام، وأما الصلاة ففيها قرة العين وعظيم السرور ولذة المناجاة بين العبد وربه تعالى، وهذه أسعد أحوال الإنسان وأشرفها. ٤ التبتل الانقطاع من الأهل والدنيا والتفرغ للعبادة. والاختصاء قطع الخصيتين فتنقطع شهوة النساء، فعثمان هذا أخو النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاع أراد أن يتبتل فنهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا رهبانية في الإسلام لحديث: إن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة، وقال عبد الله كنا نغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس معنا نساء فقلنا يا رسول الله ألا نستخصى؟ فنهانا عن ذلك أي نهى تحريم لأنه إعدام لنعمة التذكير التي اختص بها الرجل. ٥ العنت بالتحريك أصله المشقة، والمراد هنا الزنا أي إني أخاف الزنا ولا أجد ما أتزوج به فأذن لي أن أختصى فسكت عنى حتى كررت السؤال مرارًا ثم قال: جف القلم بما أنت لاق أي قد كتب ما قدر لك من أمر الدنيا والآخرة فافعل ما تشاء، وليس هذا تخييرًا بل هو تهديد له حيث لم يصبر إلى الميسرة. ٦ وفي رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال.