← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1483 · ص298 · ج5
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى بِناَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَوْمًا صَلَاةَ الْعَصْرِ ثمَّ قَام خَطِيبًا فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا يَكون إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلا أَخْبَرَناَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ وَكَانَ فِيمَا قَالَ: «أَلا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا ١، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا ٢، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْياَ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا ٣، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا ٤ أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمُ الْبَطِيءَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَىْءِ ٥ وَمِنْهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الْفَىْءِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ ٦ أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمْ سَرِيعَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الفَيءِ أَلا وَخَيْرُهُمْ بَطِيءُ الغَضَبِ سَرِيعُ الفَيْءِ ٧ أَلا وَشَرُّهُمْ سَرِيعُ الغَضَبِ بَطِيءُ الْفَىْءِ ٨ أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمْ حَسَنَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ ٩ وَمِنْهُمْ سَيِّءُ الْقَضَاءِ حَسَنُ الطَّلَبِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمُ السَّيِّءَ الْقَضَاءِ السَّيِّءَ الطَّلَبِ أَلَا وَخَيْرُهُمُ الْحَسَنُ الْقَضَاءِ الْحَسَنُ الطَّلَبِ، وَمِنْهُمْ حَسَنُ الْقَضَاءِ سَيِّءُ الطَّلَبِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ، أَلَا وشَرُّهُمْ سَيِّءُ الْقَضَاءِ سَيِّءُ الطَّلَبِ ١٠ أَلَا وَإنَّ الْغَضَبَ
١ اللهم اجعلنا منهم يا كريم يا رحمن. ٢ هؤلاء كانوا بطبعهم كفارا فداموا على طبعهم حتى ماتوا. ٣ هؤلاء كان إيمانهم ظاهرا ومدخولا فيه وإلا فما ضاع منهم شيء، قال الله تعالى {إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا}. ٤ لقضاء الإيمان له في أم الكتاب. ٥ أي الرجوع، فلا يغضب بسرعة وإذا غضب عاد للصلح بسرعة وهذا خير الناس. ٦ فتلك أي الصفة المذمومة وهي سرعة الغضب تتلاشي بتلك الصفة المحمودة وهي سرعة الفيء فيكون في تلك السجايا كفافا. ٧ لكمال عقله وصفاء باطنه ولبه. ٨ وهذه أقبح الصفات لقبح حماقته التي لا تقبل التداوي كما قال رضي الله عنه. لكل داء دواء يستطب به … إلا الحماقة أعيت من يداويها ٩ سهل في دفع ما عليه وطلب ماله. ١٠ لدلالته على سوء الأخلاق وظلمة الباطن وخلوه من نور الإيمان.