← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1520 · ص306 · ج2
وَإِلا فَمِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ ١. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْ لَمَ بِشَاةٍ ٢. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ رضي الله عنه يَسْأَلُنِي عَنِ الْحِجَابِ وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهِ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَرُوساً بِزَيْنَبَ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ فَدَعَا النَّاسَ للِطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَجَلَسَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم رِجَالٌ بَعْدَمَا قَامَ الْقَوْمُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَمَشى وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ ٣ فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ ٤ - {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ
١ فاختلف الناس في صفية هل سيطؤها بملك اليمين أو سيجعلها زوجة بعد عتقها فتكون من أمهات المؤمنين، فلما ارتحل النبي - صلى الله عليه وسلم - أركبها خلفه وسترها عنهم فعلموا أنه أعتقها فتزوجها كما تقدم في الصداق فكانت من أمهات المؤمنين. ٢ أولم بشاة وأكثر من الطعام ودعوة الناس كما في الحديث بعده. ٣ هؤلاء الرجال الذين جلسوا يتحدثون وأطالوا الجلوس عددهم خمسة أو سبعة. ٤ فلما تركهم النبي صلى الله عليه وسلم مرتين وعاد وجدهم قاموا فضرب الستر بينه وبين أنس أي أنزله لزول آية الحجاب، وفي رواية فسمعته يقرأ - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} - (أي لا ترقبوا الطعام فتدخلوا وقت الأكل بغير إذن) ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا أكلتم فاخرجوا ولا تجلسوا تتحدثون فإن هذا يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ويستحي أن يأمركم بالخروج ولكن الله لا يستحيي من قول الحق، وإذا سألتموهن أي الزوجات الطاهرات متاعا أي شيئًا فاسألوهن من وراء حجاب، فصريح الحديث أن الوليمة كانت صباح ليلة الدخول فيكون وقتها بعد الدخول وعليه الجمهور، وقال جماعة: عند الدخول وقال آخرون: عند العقد، والظاهر أن وقتها موسع من العقد إلى الدخول، ففي أي وقت عملت كفي؛ لأنها نوع من إعلان النكاح ومن أنواع البر والإكرام والله أعلم.