1529 · ص308 · ج1
وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ١ ثْمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ٢ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَة مِثْلِ مَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ ٣ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ٤، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا» ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنُ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ٥ فَقَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ».
وَعَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ٦. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي كُسُوفٍ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَالأُخْرَى مِثْلَهَا ٧.
• وَعَنْهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي كُسُوفٍ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ ٨ قَالَ: والأُخْرَى مِثْلَهَا ٩. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.
١ وقدر بثمانين آية.
٢ كالركوع، الأول الأول والثاني الثاني.
٣ خطبتين كالجمعة.
٤ بل يخوف الله بهما عباده ليتعظوا ويعتبروا وليعلم من يعبدها أنهما مخلوقان تحت قهر الله تعالى.
٥ أي من الركوع، ففقه الحديث أنه صلاها مرة أخرى ركعتين في كل ركعة قيامان يطيل القراءة فيهما وركوعان يطيل التسبيح فيهما، وكذا السجود، وتجب قراءة الفاتحة في القيام الثاني من كل ركعة كالقيام الأول، والجمهور على هذا.
٦ بيانه في الرواية الثانية.
٧ أي ركع فيها ثلاث مرات فهذه صفة أخرى فعلها النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -.
٨ أي السجدتين المطلوبين للركعة.
٩ أي وصلى الركبة الثانية كالأولى ركع فيها أربع مرات، فهذه صفة رابعة في صلاة الكسوف. وروى أبو دواد أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها ركعتين بخمس ركوعات في كل ركعة. وورد أنه صلى ركعتين ركعتين، ويسأل عنها حتَّى انجلت، رواه أبو داود والنسائي، فمن صلى بواحد من هذه الأنواع، فقد فعل السنة، ولكن الأفضل ما عليه الجمهور.