1582 · ص318 · ج4
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبَ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدَهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ١. رَوَى هَذِهِ الْخَمْسَةَ الْأُصُولُ الْأَرْبَعَةَ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذَ أَحَدُنَا مَضْجَعَهُ أَنْ يَقُولَ «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّموَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ ٢ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى ٣ وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ٤ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَاغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ».
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَأَمَرَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلاً إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنتَ تَوَفَّاهَا لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا إِنْ أَحْييْتَهَا فَاحْفَظْهَا وَإِنْ أَمَتَّهَا فاغْفِرْ لَها اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَسَمِعْتَ هذَا مِنْ عُمَرَ؟ قَالَ: مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ حِبَّانَ.
• عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ما مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرٍ طَاهِراً
فَيَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ ٥ فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ٦».
١ فكان يقرأ سورة الإخلاص والمعوذتين ثم ينفث في كفيه ثم يمسح بهما جسمه يبدأ برأسه ووجهه إلى رجليه ثلاثًا تحصنا بذلك؛ والمراد تعليم الأمة وإلا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - محفوظ.
٢ لفظ الترمذي ورب الأرضين.
٣ أي عن نبتهما ليخرج.
٤ قابض على أمره.
٥ أي يستيقظ كأنه تعار من نومه.
٦ ولفظ الترمذي: من أوى إلى فراشه طاهرا يذكر الله حتى يدركه النعاس لم ينقلب ساعة من الليل سأل الله شيئًا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه.