← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1671 · ص336 · ج3
الْقِتَالُ فَعَلِيٌّ ١ فَافْتَتَحَ عَلِيٌّ حِصْناً فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةً فَكَتَبَ مَعِي خَالِدٌ كِتَاباً إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَشِي بِعَليَ فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ ثُمَّ قَالَ: «مَا تَرَى فِي رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، قلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ وَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ فَسَكَتَ ٢. وَقَالَ جَابرٌ رضي الله عنه: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا يَوْمَ الطَّائِفِ ٣ فَانْتَجَاهُ فَقَالَ النَّاسُ: لَقَدْ طَالَ نَجْوَاهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا انْتَجَيْتُهُ وَلكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ». وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ رضي الله عنه لِعَلِيَ: «يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَجْنَبُ فِي هذَاالْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ ٤». • عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَيْشًا وَفِيهِمْ عَليٌّ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيًّا ٥». • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَيْرٌ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اثْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي هذَا الطَّيْر فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَكَلَ مَعَهُ ٦». • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ ٧ وَأَعْتَقَ بَلَالاً مِنْ مَالِهِ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ صَدِيقٌ ٨، رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ
١ أي فعلي هو الأمير. ٢ فمن كانت صفته هذه فكل عمله مقبول لأنه مجبول على ما يرضي الله ورسوله وإن خفي على بعض الناس. ٣ يوم الطائف أي يوم غزوته فانتجاه أي كلمه سرًا وطال الكلام فسئموا واعترضوا فقال - صلى الله عليه وسلم - ما انتجيته ولكن الله انتجاه أي أمرني بنجواه. ٤ أي لا يحل لأحد أن يمشي في المسجد النبوي وهو جنب إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعليًا رضي الله عنه لعلو منزلتهما. ٥ فيه دعاء لعلي بطول العمر وخوف عليه وشوق إليه رضي الله عنه. ٦ فيه أن عليًا رضي الله عنه أحب الخلق إلى الله تعالى. ٧ وحملني إلى دار الهجرة أي ساعدني وصاحبي فيها وإن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الراحلة منه بالثمن ولكن كان الزاد من مال أبي بكر رضي الله عنه كما تقدم في الهجرة. ٨ أي من العوام إلا فالخواص كانوا يقدرونه رضي الله عنه فإنه لما ضرب علاهم الحزن بأجلى مظاهره.