1691 · ص340 · ج3
• عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالُوا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ١: أَلَا تَشُهدُّ عَلَى الْكُفَّارِ فَنَشُدَّ مَعَكَ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ عُرْوَةُ: فَكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ. رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.
• وَعَنْهُ قَالَ: أَوْصَى الزُّبَيْرُ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ صَبِيحَةَ الْجَمَلِ فَقَالَ: ما مِنِّي عُضْوٌ إِلا وَقَدْ جُرِحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى انْتَهَى ذلِكَ إِلَى فَرْجِهِ ٢.
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي بَيْتِ الزُّبَيْرِ مِصْبَاحاً فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ مَا أَرَى أَسْمَاءَ إِلا قَدْ نُفِسَتْ ٣ فَلا تُسَمُّوهُ حَتَّى أُسَمِّيَهُ» فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللَّهِ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ بِيَدِهِ. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدَيْنِ حَسَنَيْنِ.
١ اليرموك موضع بالشام حصلت فيه موقعة كبيرة في أول خلافة عمر رضي الله عنه بين المسلمين والروم وكان عدد المسلمين فيها ستة وثلاثين أو خمسة وأربعين ألفا وعدد الروم سبعمائة ألف فهابهم المسلمون فقالوا للزبير ألا تبدأ بالحمل عليهم. فقال نعم، فحمل عليهم وتبعه المسلمون رضي الله عنهم وأبلوا بلاء حسنا وانتصر المسلمون عليهم فقتلوا منهم مائة ألف وخمسة آلاف وأسروا أربعين ألفا ولكن استشهد من المسلمين أربعة آلاف رضي الله عنهم وأرضاهم.
٢ فكان هذا إشعارًا بقرب أجله رضي الله عنه، وكان كذلك فإنه كان في وقعة الجمل مع عائشة ضد علي رضي الله عنهم فطلبه على بين الجيشين وذكره بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - له حينما التقوا في الطريق مرة: تقاتله وأنت له ظالم، قال نعم، فتاب ورجع فنام تحت شجرة فجاء قاتل على غفلة وقطع رأسه وجاء يبشر عليا بقتله فأنّبه على وتوعده بما معناه: بشر قاتل الزبير بالنار.
٣ قد نفست أي ولدت واهتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بشأنها لأنها أخت عائشة وكانت متزوجة بالزبير رضي الله منهم فالزبير أحد المبشرين بالجنة وحوارى النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن عمته صفية وزوج أخت عائشة رضي الله عنهم أجمعين وحشرنا في زمرتهم آمين والحمد لله رب العالمين.