← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1703 · ص342 · ج5
بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينةِ ١ فَإِذَا رأَى النَّاسُ ذلِكَ أَتاَهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ ٢» ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُريْشٍ أُخْوَالهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَذلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ ٣ فَيَقْسِمُ الْماَلَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلّم وَيُلْقِى الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ ٤ فيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٥. • عَنْ أَبِي نَضْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرٍ رضي الله عنه فَقَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَلا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ، قُلْناَ: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: الْعَجَمُ يَمْنَعُونَ ذَاكَ ٦، ثُمَّ قاَلَ: يُوشِكْ أَهْلُ الشَّامِ أَلا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْىٌ قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرُّومِ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ٧ ثُمَّ قاَلَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يَكونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدًّا ٨»، قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ: أَتَرَى أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: لَا. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مِنْ خُلَفائِكُمْ خَلِيفَةٌ يَحْثُو الْماَلَ حَثْيًا لَا يَعْدُّهُ عَدّاً ٩»، رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ قَالَ: خَشِينَا أَنْ يكُونَ بَعْدَ نَبِّينَا حَدَثٌ فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي
١ يأتي لقتاله جيش من الشام فيخسف به بالبيداء (أرض واسعة ملساء). ٢ عصائب أهل العراق: خيارهم، وأبدال الشام: أولياؤه وعباده، ولأحمد بسند صحيح: الأبدال في هذه الأمة ثلاثون رجلا قلوبهم على قلب إبراهيم خليل الرحمن كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا. ٣ فيظهر رجل قرشي فيستعين بأخواله بني كلب فيجيشون جيشا لقتال المهدي فينتصر المهدي عليهم ويضم جيشه من بني كلب مالا عظيما. ٤ فيقسم المهدي بالعدل ويعمل بالشرع بين الناس ويحثهم عليه حتى لا يكون العمل إلا بالكتاب والسنة، يقال ضرب الحق بجرانه أي قرّ أمره واستقام، وضرب البعير بجرانه: مد عنقه على الأرض ليستريح. ٥ بسند رجاله رجال الصحيح. ٦ إليهم أي منهم. ٧ ثم سكت جابر زمنا يسيرا. ٨ أي يعطى مالا كثيرا من غير عد ولا وزن. ٩ هذا هو المهدي رضي الله عنه بدليل الحديث الآتي وذلك لكثرة الغنائم والفتوحات مع سخاء نفسه وبذله الخير لكل الناس.