← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1780 · ص358 · ج2
أنا آخذها أنا أحق بها ابنة عمي وعندي خالتها وإنما الخالة أمّ. فقال عليّ: أنا أحق بها ابنة عمي وعندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهي أحق بها. فقال زيد: أنا أحق بها أنا خرجت إليها وسافرت وقدمت بها. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليهم فقضى بها لجعفر وقال: تكون مع خالتها وإنما الخالة أم ١. رواه أبو داود والشيخان. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة فقالت: يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: استهما عليه فقال زوجها: من يحاقني في ولدي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ يبد أمّه فانطلقت به ٢. رواه أصحاب السنن ٣. نسأل الله الستر والتوفيق. والله أعلى وأعلم.
١ فزيد سافر إلى مكة فجاء، بعمارة بنت حمزة وتكنى بأم الفضل فتسابق إلى أخذها عليٌّ وجعفر لأنها ابنة عمهما. فقضى بها النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لجعفر بن أبي طالب لوجود خالتها تحته وهي أسماء بنت عميس وقال: الحالة أم، فالخالة أحق بعد الأم بالحضانة والزوج هنا لا يمنع فإنه راض، فالأولى بالحضانة الأم وإن علت قام أبيه وإن علت فأخت غالة فبنت أخت فبنت أخ فعمة والشقيقة منهن أولى فالتي لأب. ٢ فلما تنازع الرجل والمرأة في ولدها عرض النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عليهما القرعة فقال الأب: من يحاقني في. ولدى أي من يخاصمني فيه، فلما لم يرضيا بالقرعة خير النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الغلام فاختار أمه فأقره النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وهذا فيمن انتهت حضانته فتعمل القرعة إذا رضيا وإلا خير الولد، ونهاية مدة الحضانة سبع أو ثمان سنين عند الشافعي وإسحاق. وقال الحنفية والثوري: الأم أحق بالغلام حتَّى يأكل وحده ويلبس وحده، وبالجارية حتَّى تحيض ثم الأب أحق بهما بعد، وقال مالك: الأم أحق بالجارية حتَّى تتزوج والأب أحق بالغلام حتَّى يحتلم. ٣ بسند صحيح.