← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1786 · ص359 · ج3
الْأَرْضَ قَطُّ قَبْلَ هذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ ١ وَيُبَشِّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». • عَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُنَا إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثَرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ نَظَرْتُ إِلَى هذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا ٢». • عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ ٣». • عَنْ سَلْمَى رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ فَقُلْتُ: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفاً ٤». • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ»، وَكَانَ يَقُولُ لِفَاطَمِةَ: «ادْعِي ابْنَيَّ فَيَشُمُّهُمَا وَيَضُمُّهُمَا إِلَيْهِ ٥». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَامِلَ الْحُسَيْنِ
١ فالملائكة تشتاق إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما يشتاق الآدميون وكل شيء إليه. ٢ هذا دليل على عظيم محبته صلى الله عليه وسلم لهما وحشرنا في زمرتهم آمين، والظاهر أن هذا لم يكن في يوم الجمعة المشقة السير عليهما فيه. ٣ السبط: ولد الولد، والجماعة، والمراد هنا أن الحسين رضى الله عنه في أخلاقه وأعماله الصالحة في دنياه كأمة صالحة، كقوله تعالى» إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين} ويبعث الحسين في الآخرة له شأن وجاه عظيم كأمة ذات شأن عظيم. ٤ شهدت قتل الحسين آنفا: أي تلك الساعة فنحن في حزن كبير من أثر هذه الفتنة التى آلت بقتل الحسين وتشتيت أهل بيته رضى الله عنهم وأرضاهم. ٥ زيادة اشتياق لهما ومحبة فيهما رضى الله عنهما فيه جواز شم الأولاد وضمهم وتقبيلهم شفقة وعطفا عليهم.