← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1793 · ص360 · ج5
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ رضي الله عنه: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ صِفَة مُحَمَّدٍ وَصِفَةُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ وَيُدْفَنُ عِيسَى مَعَ مُحَمَّدٍ ١ صلى الله عليه وسلّم، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. عدد أحاديث كتاب الفتن ١٧٠ سبعون ومائة فقط. نسأل اللَّه أن تكون خالصة لوجهه الكريم آمين والحمد للَّه رب العالمين
١ وقد بقي في الروضة الشريفة التي فيها جسم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه موضع قبر فيظهر أنه لعيسى عليه السلام والله أعلم. {فائدة} اتضح مما سبق أن المهدي المنتظر من هذه الأمة، وأن الدجال سيظهر في آخر الزمان، وأن عيسى عليه السلام سينزل ويقتله، وعلى هذا أهل السنة سلفًا وخلفًا، وقال بعض المعتزلة والجهمية ومن وافقهم إن هذا كله مردود بقوله تعالى: {وخاتم النبيين} وبحديث: لا نبي بعدي، ولإجماع المسلمين على أن شرع نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - مؤبد إلى يوم القيامة وهذا استدلال فاسد فإن عيسى عليه السلام لا ينزل بشرع بنسخ شرعنا بل سيحكم بشرعنا ويحيى ما هجره الناس منه، ويصلى وراء المهدى الذي اسمه محمد بن عبد الله كما سبق، قال الحافظ في فتح الباري: تواترت الأخبار بأن المهدي من هذه الأمة وأن عيسى عليه السلام سينزل ويصلى خلفه، وقال الحافظ أيضًا: الصحيح أن عيسى رفع إلى السماء وهو حي، وقال الشوكاني في رسالته المسماة بالتوضيح في تواتر ما جاء في الأحاديث في المهدي والدجال والمسيح: وقد ورد في نزول عيسى عليه السلام تسعة وعشرون حديثًا تم سردها، وقال بعد ذلك وجميع ما سقناه بالغ حد التواتر كما لا يخفى على من له فضل اطلاع، فتقرر بجميع ما سقناه أن الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة، والأحاديث الواردة في الدجال متواترة، والأحاديث الواردة في نزول عيسى عليه السلام متواترة، وهذا يكفي لمن كان عنده ذرة من إيمان وقليل من إنصاف والله أعلى وأعلم. {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} والله الهادي إلى سواء السبيل والصراط المستقيم، أسأله أن يوفقنا لما فيه رضاه آمين والحمد لله رب العالمين.