← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1829 · ص368 · ج3
فَكُنَّا حِيناً وَمَا نَرَى ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُمَّهُ إِلا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمْ وَلُزُومِهِمْ لَهُ ١. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَزِيدَ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَداً أَقْرَبَ سَمْتاً وَهَدْياً وَدَلا ٢ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: حَتَّى يَتَوَارَى مِنَّا فِي بَيْتِ وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى. • عَنْ عَلْقَمَةَ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْتُ الشَّامَ ٣ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيساً صَالِحاً، فَرَأَيْتُ شَيْخاً مُقْبِلًا ٤ فَلمَّا دَنَا قُلْتُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ اسْتَجَابَ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ ٥، أَوَ لَمْ يَكُنْ فِيكُمْ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ ٦، أَوَ لَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ ٧، (قَالَ ذلِكَ الشَّيْخُ) كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَقَرَأْتُ وَللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، قَالَ الشَّيْخُ: اقْرَأَنِهيَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَاهُ إِلَى فِيَّ فَمَا زَالَ هؤُلَاءُ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونِي ٨. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
١ أي هاجرت إلى المدينة أنا وأخي، هو أبو بردة أو أبو رهم فكنا حينًا أي مكثنا زمنًا طويلا ونحن نظن أن ابن مسعود وأمه من أهل البيت لكثرة ترددهم على بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -. ٢ السمت: الهيئة الحسنة، والهدى: الطريقة والمذهب، والدل: السيرة والحال والهيئة، فلم يكن شبيه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا إلا ابن مسعود رضى الله عنه وكان يتوارى منهم في بيته وهم يعلمون أنه أقربهم إلى الله تعالى. ٣ أي دمشق فصليت ركعتين في المسجد ودعوت الله بجليس صالح. ٤ هو أبو الدرداء رضى الله عنه. ٥ صاحب النعلين والوساد أي المخدة، والمطهرة أي الذي كان يحملهن للنبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا هو ابن مسعود رضى الله عنه. ٦ هو عمار بن ياسر رضى الله عنه. ٧ هو حذيفة بن اليمان رضى الله عنه، أعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسماء المنافقين وصفاتهم. ٨ أي كما يقرؤها ابن مسعود أقرأنيها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن ما زال أهل الشام بي حتى كادوا يردونني إلى قراءتهم التى فيها {وما خلق الذكر والأنثى} ومعلوم أن القراءتين صحيحتان ولكن تمسك كل بما سمعه رضي الله عنهم.