← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1831 · ص368 · ج5
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا ١ وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلَغَ آذانَهُمْ ٢»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنَّصَافِ أُذُنَيْهِ»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رضي الله عنه قَالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ ٣ فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقُوَيْهِ ٤» وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ ٥، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
١ ينزل فيها سبعين ذراعا، أو المراد كثرة العرق. ٢ هذا لبعض الناس كما يأتي. ٣ قال سليم بن عامر أحد الرواة: فوالله ما أدري ما يعني بالميل أمسافة الأرض أم الميل الذي تكتحل به العين والظاهر الأول لأنه لو كان ميل الاكتحال لاحترقت الناس من حر الشمس فإنها الآن في السماء الرابعة ولا تطيقها الناس، كأن الشمس حينذاك تكون محشورة مع الخلائق. ٤ خاصرتيه. ٥ فحينما تقف الناس في القيامة حفاة عراة في شدة الزحام والشمس قريبة من رءوسهم بين يدي الله تعالى وقد تجلى بالغضب العظيم. يتصبب العرق بكثرة من الناس حتى ينزل في الأرض كثيرا ويعلوها كثيرا ولكن يحيط بكل إنسان على قدر عمله فيكون إلى كعبي بعضهم وإلى ركبتي بعضهم وإلى وسط بعضهم وإلى فم أقوام وإلى آذان آخرين نسأل الله واسع لطفه آمين. والحمد لله رب العالمين على كل حال.