1833 · ص369 · ج3
• عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيساً صَالِحاً فَيَسَّرَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَليساً صَالِحاً فَوُفِّقْتَ لِي فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ جِئْتُ أَلْتَمِسُ الْخَيْرَ وَأَطْلُبُهُ قَالَ: أَلَيْسَ فَيِكُمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ مُجَابُ الدَّعْوَةِ ١، وَابْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ طَهُورِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَعْلَيْهِ، وَحُذَيْفَةُ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَعَمَّارٌ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ، وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ صَاحِبُ الْكِتَابَيْنِ ٢. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَآمَنُواْ} الآية ٣ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قِيلَ لِي أَنْتَ مِنْهُمْ».
• وَعَنْهُ قَالَ: «وَالَّذِي لَا إِلهَ غَيْرُهُ مَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ سُورَةٌ إِلا أَنَا أَعْلَمُ حَيْثُ نَزَلَتْ وَمَا مِنْ آيَةٍ إِلا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَا أُنْزِلَتْ ٤».
• وَعَنْهُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِضْعاً وَسَبْعِينَ سُورَةً وَلَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَنِّي أَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَداً أَعْلَمُ مِنِّي لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ ٥. قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي حَلَقِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَمَا سَمِعْتُ أَحَداً يَرُدُّ ذلِكَ عَلَيْهِ وَلَا يَعِيبُهُ. رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ مُسْلِمٌ.
١ هو أحد العشرة المبشرين بالجنة وقد تقدموا.
٢ أي الذي حفظ الإنجيل والقرآن رضي الله عنه وأرضاه.
٣ تمام الآية {ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} فبشرى لهؤلاء وعبد الله منهم رضى الله عنهم.
٤ فكل سورة وكل آية يعلمها ابن مسعود. في أي مكان نزلت وبأى معنى جاءت وبأى سر أشارت.
٥ صرح عبد الله بأنه أعلم الناس بكتاب الله ولو علم أن هناك أفضل منه لرحل إليه للتعلم منه، ويجوز هذا للعالم ليعرفه الناس فيأخذوا عنه، وعبد الله أعلم الناس بالكتاب أي بعد الخلفاء الأربعة وإلا فهم أعلم الناس مطلقًا بالكتاب والسنة رضى الله عنهم أجمعين.