← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1876 · ص380 · ج1
بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ ١ فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ ٢ كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ٣، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هذَا؟ فَقَالَ: «هذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ ٤ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لِيُعَزِّ المُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ المُصِيبَةُ بِي ٥». رَوَاهُ الإِمَامُ مَالِكٌ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ ٦ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم ٧: «اصْنَعُوا لِأَهْلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ ٨». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ ٩. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ عَزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ١٠». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالحَاكِمُ ١١.
١ وذهبوا إليها، وامتنع أولا مبالغة في إظهار التسليم لله جل شأنه. ٢ بتاءين فقافين بينهما عين ساكنة، أي تضطرب كأنها شن أي قربة يابسة فيها ماء. ٣ أي سألت عيناه - صلى الله عليه وسلم - بالدموع. ٤ أن هذه الحال التي رأيتها مني أثر الرحمة التي فطرني الله عليها، والبكاء من رحمة القلب جائز بل لصاحبه مزيد رحمة كما قال: وإنما يرحم الله من عباده الرحماء. ٥ فمن أصابته أي مصيبة فليصبر نفسه بموته - صلى الله عليه وسلم -، فإنه أعظم مصيبة لأهل الأرض. ٦ خبر موته، وكان قد استشهد في غزوة مؤتة. ٧ لأهل بيته. ٨ من باب منع، أي جاءهم حزن عظيم يشغلهم عن الطعام والشراب، فيندب الأقارب أهل الميت والجيران أن يبعثوا لهم ما يكفيهم يوما وليلة، ففيه تسلية لهم كما أنهم يكرمون أولئك في أفراحهم. ٩ بسند صحيح، والسنة في التعزية مرة واحدة لحديث: التعزية مرة. وبعد الدفن أفضل عند الشافعي وجماعة لمعظم المصاب بالفارقة، وقال بعض الأئمة: قبل الدفن أفضل، لحديث: فإذا وجب فلا تبكين باكية. وحملوا الواجب على الدفن، وحمله الأولون على خروج الروح. ١٠ هذا مبالغة في عظم أجره ولابن ماجه:» ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة». وللشافعي: لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول: إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفًا من كل هالك ودركا من كل فائت، فبالله فثقوا وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب. ولأحمد وابن ماجه:» ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وإن قدم عهدها، فيحدث لذلك استرجاعًا إلا جدد الله تبارك وتعالى له عند ذلك، فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب» وفضل الله واسع. ١١ بسند ضعيف ولكنه في الترغيب.