← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1957 · ص405 · ج4
الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ ١ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقاً شَدِيداً فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَرَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: «أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» الْآيَةَ ٢. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ فَقَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ ٣ وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ ٤ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَا لِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ ٥ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ ٦ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ٧ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ ٨ لِتأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُم قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ فَمَا شِئْتَ ٩ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ ١٠»، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ
١ في حجر إسماعيل بجوار الكعبة المشرفة. ٢ سبق هذا الحديث في تفسير سورة المؤمن. ٣ أي إيذاء كثيرا. ٤ يوم وقف على العقبة بمنى ودعا الناس للإسلام فما أجابوه بل وآذوه فصار يومًا معروفا بيوم العقبة. ٥ ياليل: صنم الثقيف بالطائف، والذي كلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو عبد ياليل أخو عبد كلال وهم أشراف ثقيف بالطائف فأبوا. ٦ ويسمى قرن المنازل وهو ميقات أهل نجد على يوم وليلة من مكة، والقرن: الجبل الصغير المنفصل من الكبير. ٧ الذين ذهبت لهم. ٨ الموكل بأمر الجبال. ٩ أي مرني بما تشاء. ١٠ الأخشبان: جبلان بمكة أبو قبيس وما قابله، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - في سنة عشر من المبعث في شوال بعد موت أبي طالب وخديجة رضي الله عنهما اشتد عليه وعلى المسلمين أذى الكفار فهاجر من هاجر وبقى النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستضعفون فذهب لبني ثقيف بالطائف فعرض عليهم الإسلام رجاء أن يسلموا فيعاونوه على الكفار وعلى تبليغ رسالة ربه فأبوا بل وهزأوا به، ولما انصرف عائدا إلى مكة أغروا به عبيدهم وسفهاءهم وانتظروه في مضيق في الطريق وأوقعوا =