← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
200 · ص42 · ج2
مِنْ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ ١». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٢. • عَنْ بُهَيْسَةَ الْفَزَارِيَّةِ رضي الله عنها قَالَتِ: اسْتَاذَنَ أَبِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَدَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ، فَجَعَلَ يُقَبِّلُ وَيَلْتَزِمُ ٣ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ» ٤ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: «الْمِلْحُ» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: «أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ ٥». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَلأَبِي دَاوُدَ ٦: «لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ» ٧. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِيءُ غَضبَ الرَّبِّ ٨ وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ ٩». • عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رضي الله عنها قَالَتْ: سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَنِ الزَّكَاةِ ١٠ فَقَالَ: «إِنَّ فِي الْمَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ ثُمَّ تَلَا» {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} الآية ١١. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ١٢.
١ أي شرابها المسمى بالرحيق قال تعالى - {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ}. ٢ بسند صالح. ٣ أي دخل بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين قيصه برأسه وجعل يمرغ وجهه على جلد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقبله تبركا به - صلى الله عليه وسلم - وهذا مراده. ٤ فيحرم منعه عن الغير إذا فضل عن صاحبه واضطر الغير إليه والملح كالماء في هذا. ولما كانت الناس لا تستغني عن الماء والملح حرم منعهما. ٥ أي وفعل كل معروف خير لك، فهذا تعميم بعد تخصيص كقوله تعالى - {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}. ٦ بسند حسن. ٧ فللسائل حق عليك بإراقة ماء وجهه بسؤالك وإن جاءك على فرس، أي راكبًا عليها، فلا ينبغي احتقاره ورده لركوبه فإن المركوب والمسكن والخادم لا تمنع فقر الشخص، وربما كانت الفرس إعارة، وتحسين الظن بالمسلمين أولى، أو المراد وإن طلب فرسًا إذا تيسر. ٨ أي عن المتصدق كما أطفأ بصدقته حرارة جوع الفقير. ٩ ميتة بالكسر، والسوء بالفتح أي تحفظ صاحبها من الموتة الشنيعة كموت الحرق والغرق وتمزيق الجسم بالسباع، أو بأيدي بعض الأشرار نعوذ بالله من ذلك. ١٠ أي أتكفي عن حق المال فرضًا وكمالا، فقال: لا. ١١ تمامها {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ}. ١٢ الأول بسند حسن والثاني ضعيف ولكنه في الترغيب والله أعلم.