2019 · ص426 · ج3
الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} ١ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
• عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ٢ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْماً يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا إِلَى اللَّيْلِ فَعَمِلُوا إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ» فَقَالُوا لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ ٣ فَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ فَقَالَ: «أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَلَكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ لِهؤُلَاءِ ٤ فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ». قَالُوا لَكَ مَا عَمِلْنَا ٥ فَاسْتَأْجَرَ قَوْماً فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ ٦.
• عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا بَقَاؤكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى إِذَا انْتصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطاً قِيرَاطاً». ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطاً قِيرَاطاً. ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ فَقَالَ: أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ: أَيْ رَبَّنَا أَعْطَيْتَ هؤُلَاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطاً قِيرَاطاً وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا، فَقَالَ اللَّهُ
١ ومنه قول الله تعالى {» كذلك جعلناكم أمة وسطا (عدولا) لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} وحكمة ذلك أن محمدا أفضل الأنبياء فكانت أمته أفضل الأمم. قال البوصيري رضي الله عنه:
لما دعا الله داعينا لطاعته … بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم
٢ أي مع أنبيائهم.
٣ وتركوا العمل.
٤ أي لمن قبلكم.
٥ أي لا حاجة لنا إلى عملك وأجرتك.
٦ أي الأولين، فهذا مثل المسلمين الذين أجابوا محمدا - صلى الله عليه وسلم - ومثل اليهود والنصارى الذين غيروا وبدلوا وكفروا بالنبي الذي بعد نبيهم - صلى الله عليه وسلم -.