2037 · ص433 · ج5
وَسَقَطُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ ١ قاَلَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّماَ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِباَدِي وَقاَلَ لِلنَّارِ: إِنَّماَ أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِباَدِي وَلِكُلِّ مِنْكُماَ مِلْؤُهَا ٢ فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رِجْلَهُ تَقُولُ: قَطْ قَطْ ٣ فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهاَ إِلَى بَعْضٍ وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا ٤ وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهاَ خَلْقًا ٥»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ ٦.
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهاَ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهاَ قَدَمَهُ فَيَنْزَوِى بَعْضُهاَ إِلَى بَعْضٍ» وَتَقُولُ: «قَطْ قَطْ بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهاَ خَلْقًا فَيُسْكِنُهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ ٧»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلا أُرِىَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْراً ٨ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إلاَّ أُرِىَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً ٩»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَما خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ» فَقاَلَ انْظُرْ إِلَيْهاَ وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ
١ البلد: الغافلون عن الدنيا والذين لا يأبه الناس بهم.
٢ فلا محل للتفاخر والتعالي من النار ولا للتحزن والتحسر من الجنة، والواجب على كل منهما الرضا بقسمة الله وحكمه.
٣ حتَّى يضع رجله أي عليها، وقولها: قط قط أي اكتفيت.
٤ إن الله لا يظلم الناس شيئًا ولكن الناس أنفسهم يظلون.
٥ سيأتي بيانه.
٦ ولكن البخاري في تفسير سورة ق.
٧ فستزيد مساكن الجنة ومنازلها على أهلها فينشئ الله لتلك المنازل الزائدة خلقًا فيسكنهم تلك المنازل الزائدة، وسبقت هذه الأحاديث في تفسير سورة ق.
٨ وهل نظره إلى مكانه في النار لو كان أساء في دنياه قبل دخول الجنة أو بعده كل محتمل.
٩ هذا في الكفار، وهذا هو التغابن الذي هو أن يأخذ المؤمن منزلة الكافر ودرجاته في الجنة التي كانت له لو أسلم في دنياه، وسبق هذا في تفسير سورة التغابن.