← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
214 · ص45 · ج1
مَأْدُبَةً ١ وَبَعَثَ دَاعِياً ٢، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِي دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ المَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ المَأْدُبَةِ، فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا ٣ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ وَالقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: فَالدَّارُ الجَنَّةُ ٤، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلّم فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّداً فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ٥، وَمَنْ عَصى مُحَمَّداً فَقَدْ عَصى اللَّهَ، وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلّم فَرْقٌ ٦ بَيْنَ النَّاسِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرْيَرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَتَى المَقْبُرَةَ ٧ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ ٨ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ٩، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا» ١٠، قَالُوا: أَوَ لَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ ١١ فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ١٢ فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ ١٣ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ ١٤ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ»؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ١٥ قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنَ الوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الحَوْضِ ١٦ أَلَا لَيُذَادَنَّ ١٧ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ البَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ ١٨ فَيُقَالُ: إِنهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ:
١ هي الوليمة لحادث سرور، كزواج أو ختان أو حفظ قرآن. ٢ يدعو الناس ليأكلوا منها. ٣ فسروها له يفهمها. ٤ وصاحبها هو الله جل شأنه. ٥ لأن الوليمة في دار الله وهو الذي يدعو إليها على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -. ٦ أي فارق، فأتباعه حزب الله، ومخالفوه حزب الشيطان، وحزب الله هم المفلحون. ٧ بتثليث الباء. ٨ منصوب على الاختصاص أي أخص مؤمني هذه الدار. ٩ ذكر المشيئة للتبرك وإلا فالموت محقق. ١٠ أي أتمنى أن أرى أهل الفضل والصلاح من أمتي. ١١ الذين يأتون من بعدي، وفيه فضل من يؤمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره، ومنه ما سيأتي في الفضائل: أمتي كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره، وحديث: خيركم قرني ربما كان المراد منه السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار. ١٢ فهموا من هذا التمني أنه - صلى الله عليه وسلم - تواق إلى رؤية من يأتي بعده من أمته فقالوا كيف تعرفهم. ١٣ أي بيض الوجوه والأيدي والأرجل. ١٤ في وسط خيل سود. ١٥ أي يعرفها. ١٦ أنتظرهم عليه. ١٧ أي ليمنعن. ١٨ أي تعالوا.