← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
279 · ص58 · ج1
قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ ١ فَقَدْ قِيلَ ٢ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ٣. وَرَجُلٌ ٤ تَعَلَّمَ العِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ القُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيك القُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ وَلكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ العِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ القُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ٥، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ٦. وَرَجُلٌ ٧ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ المَالِ كُلِّهِ ٨ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ وَلكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ ٩ فَقَدْ قِيلَ ١٠ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ ١١». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الحَزَنِ»، قَالِوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا جُبُّ الحزَنِ؟ قَالَ: «وَادٍ ١٢ فِي جَهَنَّمَ تَتَعَوَّذ مِنْهُ جَهَنَّمُ ١٣ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَدْخُلُهُ؟ قَالَ: «القُرَّاءُ المُرَاؤُونَ ١٤ بِأَعْمَالِهِمْ». • وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَعْمَلُ العَمَلَ فَيُسِرُّهُ ١٥، فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ أَعْجَبَهُ ذلِكَ ١٦
١ أي شجاع. ٢ أي ما أردته بجهادك. ٣ لأنه خالف أمر الله من إفراده بالعبادة. ٤ والثاني رجل. ٥ ما قصدته وهي الشهرة بالعلم والقرآن. ٦ لأنه جعل المخلوق وهى الشهرة - ربا فعبده دون الله. ٧ والثالث رجل. ٨ تأكيد لأصناف. ٩ أي كريم. ١٠ أي ما أحببته وقصدته بعملك وهو فلان كريم. ١١ لأنه تعجل بعبادة الله تعالى الشهرة في الدنيا فأعطاه الله إياها وليس له في الآخر إلا النار - قال تعالى - من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذمومًا مدحورًا -. ١٢ أي مكان معلوم فيها. ١٣ أي خزنة جهنم. ١٤ الذين يقصدون بقراءتهم الناس وإرضاءهم وينسون الله الذي أنزل القرآن - نسو الله فنسيهم -. ١٥ من الإسرار، أي يخفيه عن الناس ليكون خالصًا لله. ١٦ أي اطلاع الناس عليه فيستبشر بثنائهم واقتدائهم به.