← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
287 · ص59 · ج4
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} ١. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنهما قَالَ: أُنْزِلَتْ آيةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ ٢ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَتْ عُكَاظُ ٣ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ} أَيْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا ٤ يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا فَذلِكَ قَوْلُهُ: {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
١ فمن تمتع بالعمرة أي بمحظورات الإحرام بعد فراغه منها إلى الإحرام بالحج فعليه الهدى شاة يذبحها للفقراء بعد الإحرام بالحج وهو بمكة أو يوم النحر وهذا أفضل فإن لم يتيسر له هدي فعليه صيام عشرة أيام ثلاثة في الحج قبل يوم عرفة وسبعة إذا رجع إلى أهله، ذلك أن الحكم المذكور لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام أي الحرم الشريف بأن بعدوا عنه مرحلتين فأكثر فإن كان أهله بالحرم أو دون مرحلتين منه فلا شيء عليه وإن تمتع والله أعلم. ٢ يحرمه أي التمتع، قال رجل أي وإن قال رجل ما شاء هو عثمان رضي الله عنه فإنه كان ينهى عنها. ٣ عكاظ كغراب بالصرف عند الحجازيين وبعدمه عند بنى تميم، ومجنة كمذمة وذو المجاز: أسماء لأسواق كانت في الجاهلية وبقيت في الإسلام فكرهوا الاتجار فيها في مواسم الحج فنزلت {ليس عليكم جناح} أي إثم في أن تبتغوا فضلا من ربكم أي لا حرج عليكم في ذلك. ٤ كانت قريش وأمثالها وهم بنو عامر وثقيف وخزاعة يقفون بالمزدلفة لأنها في الحرم ويقولون: نحن أهل الحرم فلا تخرج عنه. وكانوا يوصفون بالحمس جمع أحمس وهو الشديد الصلب لتصلبهم فيما هم عليه وكان كل العرب يقفون بعرفات فنزلت {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} أي قفوا بعرفة وأفيضوا منها كعمل الناس الأولين آدم وإبراهيم وغيرهما صلى الله عليهم وسلم.