← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
362 · ص74 · ج4
وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}» ١. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخاً مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ إِلا مَرْيَمَ وَابْنَهَا وَاقْرؤوا إِنْ شِئْتُمْ {وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}» ٢. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنَبَيْهِ بِأُصْبُعِهِ حِينَ يُولَدُ غَيْرَ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعُنُهُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. • عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هذِهِ الْآيَةَ: {نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ} دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَناً وَحُسَيْناً فَقَالَ: اللَّهُمَّ هؤُلَاءِ أَهْلِي ٣. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ ٤ قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ٥ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتابٍ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى هِرقْلَ جَاءَ بِهِ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ
١ لهذا اتخذها السادة الصوفية في ختم الصلاة الكبير عقب كل صلاة. ٢ فكل مولود من بني آدم يطعنه الشيطان في جنبه حين يولد ابتداء للتسلط عليه فيرفع صوته بالبكاء إلا مريم وولدها عيسى عليهما السلام فإن الشيطان طعنه فجاءت في الحجاب الذي كان عليه في بطن أمه وهو المشيمة، ومثل عيسى كل الأنبياء صلى الله عليهم وسلم فإنهم محفوظون من تسلط الشيطان عليهم، قال تعالى {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان}. ٣ فيه أن هؤلاء هم خواص أهل البيت رضي الله عنهم وحشرنا في زمرتهم آمين، وتقدم فضلهم في الفضائل على سعة. ٤ أي مشافهة منه إليّ. ٥ في المدة أي مدة صلح الحديبية التي كانت بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش على ترك الحرب عشر سنين ففي آخر سنة ست هجرية بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - دحية الكلبي بكتاب إلى هرقل الملقب بقيصر عظيم الروم فسلمه دحية إلى عظيم بصرى واسمه الحارث الغساني فدفعه الحارث إلى هرقل فقال: هل هنا أحد من بلد هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قالوا: نعم، وصادف هذا وجود أبي سفيان ورفقته في الشام للتجارة فأرسل لهم فجاءوا فصار يسألهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بواسطة ترجمانه بالضم والفتح الذي يفسر لغة بأخرى.