← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
42 · ص10 · ج2
وَوَافَقَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رضي الله عنهم. وَلَفْظُ الشَّافِعِيِّ في الأُمِّ: الْمَالُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ بِنَفْسِهِ ١ عَيْنُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَبَعْضُ نَبَاتِ الأَرْضِ، وَالْمَاشِيَةُ، وَمَا أُصِيبَ فِي أَرْضٍ مِنْ مَعْدِنٍ وَرِكَازٍ ٢. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ٣». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ ٤». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ وَأَحْمَدَ: «لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلا صَدَقَةُ الْفِطْرِ». • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم سُئِلَ عَنِ الْحَمِيرِ أَفِيهَا زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: «مَا جَاءَنِي فِيهَا شَيْءٌ ٥ إِلا هَذِهِ الآيَةُ الْفَاذَّةُ» ـ {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ}. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ. عَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم يَسْأَلُهُ عَنِ الْخَضْرَاوَاتِ، وَهِيَ الْبُقُولُ، فَقَالَ: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ٦». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ ٧.
١ أي من نفسه وذاته، وقوله: عين ذهب وفضة الإضافة فيها للبيان. ٢ سيأتيان في زكاة الذهب والفضة. ٣ فلا زكاة في أقل من خمسة أوسق، وسيأتي بيان الوسق إن شاء الله. ٤ فالعبيد والخيل لا زكاة فيهما. وقال بعضهم. في الخيل زكاة، وهذا إذا لم يكونا للتجارة، وإلا ففيهما زكاة التجارة بإجماع أهل السنة. ٥ فالحمير لا زكاة فيها بإجماع؛ وكذا البغال إلا إذا كانتا للتجارة، ففهما زكاتها. ٦ البقول كالقثاء والبطيخ والعجور والشام وما تثمره الحدائق غير النخيل والأعناب لا زكاة فيها، ومنه حديث الدارقطني والحاكم: وأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب فعفو عفا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحديث ابن ماجه والحاكم وغيرها: إنما سنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وقيس عليها ما في معناها مما يقتات به ويدخر؛ فالخضراوات لا زكاة فيها لبعدها عن هذا المعنى، وأوجبها بعضهم في الخصراوات لعموم النصوص كقوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة} وقوله {ومما أخرجنا لكم من الأرض} وقوله {وآتوا حقه يوم حصاده} وقوله - صلى الله عليه وسلم -:» فيما سقت السماء العشر». وهذا أحواط للفقراء والمساكين. ٧ بأسانيد ضعيفة ولكن يؤيده النص على غيرها، والله أعلم.